العلامة الحلي
82
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ثمّ إذا حلّ الأجل ، لم يملك الوكيل قبض الثمن إلّا بإذنٍ مستأنف . مسألة 701 : الوكيل في البيع يملك تسليم المبيع بعد الإيفاء على ما قلناه نحن ، ولا يملك قبض الثمن على ما اخترناه ، ولا يملك إبراء المشتري من الثمن ، عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي وأحمد « 1 » - لأنّ إبراء الموكّل يصحّ ، فلا يصحّ إبراء وكيله بغير إذنه . ولأنّ الإبراء ليس من البيع ولا من تتمّته ، وهو مغاير للبيع وغير لازمٍ له ، فلا يكون التوكيل في البيع توكيلًا فيه . ولأنّ فيه إضراراً بالبائع ، والوكيل منصوب لمصلحته ، لا لفعل ما يتضرّر به . ولأنّه مغاير للبيع حقيقةً ، وغير مستلزمٍ له ولا لازم ، فكان كالإبراء من غير الثمن . وقال أبو حنيفة : الوكيل في البيع إذا أبرأ المشتري من الثمن ، برئ ، وضمنه الوكيل ؛ لأنّ حقوق البيع تتعلّق بالوكيل ، فلمّا مَلَك المطالبة مَلَك الإسقاط « 2 » . وهو باطل ؛ فإنّه إنّما يتعلّق بالوكيل من الحقوق ما نصّ عليه الموكّل أو تضمّنه نصّه . ويبطل ما قاله بأمين الحاكم والوصي والأب ، فإنّه يملك المطالبة بثمن المبيع ، ولا يملك الإبراء .
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 358 ، بحر المذهب 8 : 214 ، الوسيط 3 : 289 ، الإقناع في الفقه الشافعي : 112 ، حلية العلماء 5 : 124 ، البيان 6 : 371 ، المغني 5 : 219 ، الشرح الكبير 5 : 239 . ( 2 ) تحفة الفقهاء 3 : 235 - 236 ، بدائع الصنائع 6 : 28 ، المبسوط - للسرخسي - 19 : 33 و 35 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 3 : 21 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 138 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 255 ، بحر المذهب 8 : 214 ، الوسيط 3 : 289 ، البيان 6 : 371 ، المغني 5 : 219 ، الشرح الكبير 5 : 239 .